Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
cherchonslehaqq

cherchonslehaqq

Le Coran et la Sounnah selon la Compréhension des Pieux Prédécesseurs

 

الحكاية فيها «إنَّ»!!
 هذا اللفظ نستعمله دائما اذا ساورنا شك في نية اعمال بعض الأشخاص ، فما أصلها و كيف أصبحت مثلا لشّك في سوء النية ؟!
جاء في (المثَل السائر في أدبِ الكاتبِ والشاعر)، لإبن الأثير،و(وفيات الأعيان) لابن خلِّكان :


كان في مدينةِ حلَب أمير اسمه  (علي بن مُنقِذ الكناني) الملقب بـ «سديد الملك» صاحب قلعة شيزر، وكان موصوفا بقوة الفطنة و الشجاعة ، وكان من المقربين عند حاكم حلب وقتها (محمود بن مرداس) الملقب بجلال الملك، غير أن الحساد و الوشاة سعوا بينهما حتى افسدوا قلب جلال الملك عليه  الذي أجمع على قتله ، ففطِن سديد الملك إلى ذلك، فهرَبَ مِن حلَبَ وراح إلى طرابلس الشام.
طلب الملكُ من الكاتبِ أن يكتبَ رسالةً إلى عليِّ بنِ مُنقذ، ويطمئنُهُ فيها ويستدعيه للرجوعِ إلى حلَب ويصف له شوقه اليه.
كاتب الملك  ابن النحاس كان يحب «سديد الملك» و علم بأنّ الملِكَ ينوي الغدر بـه ، فكتب له رسالةً تصف شوق الأمير و عفوه إلخ…، وفِي آخر الرسالة كتب : (إن شاء اللهُ تعالى)، فشدد النون وفتحها(إنَّ شاء الله تعالى)! مذكرا إياه بقولِ الله تعالى: (إنّ الملأَ يأتمرون بك ليقتلوك)،
و قد كان الكاتب يعلم فطنة سديد الملك و أنه لن تخفى عليه هذه الإشارة اللطيفة. 
فلما قرأ سديد الملك الرسالة فطن لتحذير الكاتب، فأجاب الملك على رسالته بما اقتضاه الحال من الشكر و العرفان مطمئنا له على حاله مادحا و مثنيا عليه، غير أنه ختمها ايضا بإشارة لطيفة يفهما كاتب الملك  :« إنّا الخادمُ المُقِرُّ بالإنعام»؛ وكسرَ الهمزةَ من (أنا) وشدَّد النون.»  يقصد قول اللهِ تعالى: (إنّا لن ندخلَها أبداً ما داموا فيها). 
فلما جاء جواب و قرأه ابن النحاس كاتب الملك علم أن سديد الملك لن يعود الى حلب مادام جلال الملك حاكما لها. 

Partager cet article

Repost 0

Commenter cet article